Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 260

Contributors:

P.260
إني لست بأهل لهذه المقالة قال بلى ولما هو شر منها فدخل معاوية المدينة وأقام بها وخرج هؤلاء الرهط معتمرين فلما كان وقت الحج خرج معاوية حاجا فأقبل بعضهم على بعض فقالوا لعله قد ندم فأقبلوا يستقبلونه فلما دخل ابن عمر قال مرحبا بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن الفاروق هاتوا لأبي عبد الرحمن دابة وقال لابن أبي بكر مرحبا بشيخ قريش وسيدها وابن الصديق هاتوا له دابة وقال لابن الزبير مرحبا يا بن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته هاتوا له دابة وقال للحسين مرحبا يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب المسلمين قربوا لأبي عبد الله دابة وجعلت ألطافه تدخل عليهم ظاهرة يراها الناس ويحسن إذنهم وشفاعتهم وحملهم على الدواب وخرج حتى أتى مكة فقضي حجه ولما أراد الشخوص أمر بأثقاله فقدمت وأمر بالمنبر فقرب من الكعبة ثم أرسل إليهم فاجتمعوا وقال بعضهم لبعض من يكلمه فأقبلوا على الحسين فأبى فقالوا لابن الزبير هات فأنت صاحبنا قال على أن تعطوني عهد الله أن لا أقول شيئا إلا تابعتموني عليه قالوا لك ذلك فأخذ عهودهم رجلا رجلا فدخلوا عليه فرحب بهم وقال قد علمتم نظري لكم وتعطفي عليكم وصلتي أرحامكم ويزيد أخوكم وابن عمكم وإنما أردت أن أقدمه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تأمرون وتنهون فسكتوا فقال أجيبوني فسكتوا فقال أجيبوني فسكتوا فقال لابن الزبير هات فأنت صاحبهم قال 250 خطبة عبد الله بن الزبير نخيرك بين إحدى ثلاث أيها أخذت فهي لك رغبة وفيها خيار إن شئت فاصنع فينا ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه الله ولم يستخلف أحدا فرأى