Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 256

Contributors:

P.256
ولادة وجئت لنا بما حججتم به القائم عند موت الرسول علية الصلاة والسلام فأذعن للحجة بذلك ورده الإيمان إلى النصف فركبتم الأعاليل وفعلتم الأفاعيل وقلتم كان ويكون حتى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك فهناك فاعتبروا يا أولي الأبصار وذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأميره له وقد كان ذلك ولعمرو بن العاص يومئذ فضيلة بصحبة الرسول وبيعته له وما صار لعمرو يومئذ حتى أنف القوم إمرته وكرهوا تقديمه وعدوا عليه أفعاله فقال صلى الله عليه وسلم لا جرم معشر المهاجرين لا يعمل عليكم بعد اليوم غيري فكيف يحتج بالمنسوخ من فعل الرسول في أوكد الأحوال وأولاها بالمجتمع عليه من الصواب أم كيف صاحبت بصاحب تابعا وحولك من لا يؤمن في صحبته ولا يعتمد في دينه وقرابته وتتخطاهم إلى مسرف مفتون تريد أن تلبس الناس شبهة يسعد بها الباقي في دنياه وتشقى بها في آخرتك إن هذا لهو الخسران المبين وأستغفر الله لي ولكم فنظر معاوية إلى ابن عباس فقال ما هذا يا بن عباس ولما عندك أدهى وأمر فقال ابن عباس لعمر الله إنها لذرية رسول الله عليه الصلاة والسلام وأحد أصحاب الكساء ومن البيت المطهر فاله عما تريد فإن لك في الناس مقنعا حتى يحكم الله بأمره وهو خير الحاكمين فقال معاوية أعود الحلم التحلم وخيرة التحلم عن الأهل انصرفا في حفظ الله ثم أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر وإلى عبد الله بن عمر وإلى عبد الله ابن الزبير فجلسوا
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 256 | أحمد زكي صفوت