Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 253

Contributors:

P.253
يا بن الزرقاء أفينا تتأول القرآن وتكلم الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وأنكروا بيعة يزيد وتفرق الناس فكتب مروان إلى معاوية بذلك قال ابن قتيبة فقدم معاوية المدينة حاجا ثم أرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله ابن عباس فحضرا وابتدأ معاوية فقال 245 خطبة معاوية أما بعد فالحمد لله ولى النعم ومنزل النقم وأشهد أن لا إله إلا الله المتعالى عما يقول الملحدون علوا كبيرا وأن محمدا عبده المختص المبعوث إلى الجن والإنس كافة لينذرهم بقرآن « لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » فأدى عن الله وصدع بأمره وصبر على الأذى في جنبه حتى أوضح دين الله وأعز أولياءه وقمع المشركين وظهر أمر الله وهم كارهون فمضي صلوات الله عليه وقد ترك من الدنيا ما بذل له واختار منها الترك لما سخر له زهادة واختيارا لله وأنفة واقتدارا على الصبر وبغيا لما يدوم ويبقى وهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفه رجلان محفوظان وثالث مشكوك وبين ذلك خوض طالما عالجناه مشاهدة