يا بن الزرقاء أفينا تتأول القرآن وتكلم الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وأنكروا بيعة يزيد وتفرق الناس فكتب مروان إلى معاوية بذلك
قال ابن قتيبة فقدم معاوية المدينة حاجا ثم أرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله ابن عباس فحضرا وابتدأ معاوية فقال
245 خطبة معاوية
أما بعد فالحمد لله ولى النعم ومنزل النقم وأشهد أن لا إله إلا الله المتعالى عما يقول الملحدون علوا كبيرا وأن محمدا عبده المختص المبعوث إلى الجن والإنس كافة لينذرهم بقرآن « لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » فأدى عن الله وصدع بأمره وصبر على الأذى في جنبه حتى أوضح دين الله وأعز أولياءه وقمع المشركين وظهر أمر الله وهم كارهون فمضي صلوات الله عليه وقد ترك من الدنيا ما بذل له واختار منها الترك لما سخر له زهادة واختيارا لله وأنفة واقتدارا على الصبر وبغيا لما يدوم ويبقى وهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفه رجلان محفوظان وثالث مشكوك وبين ذلك خوض طالما عالجناه مشاهدة
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 253
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٥٣