تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
243 خطبة معاوية إن الله قد جعل لكل شيء أصلا وجعل لكل خير أهلا ثم جعلك في الكرم مني محتدا والعزيز مني والدا اخترت من قروم قادة ثم استللت سيد سادة فأنت ابن ينابيع الكرم فمرحبا بك وأهلا من ابن عم ذكرت خلفاء مفقودين شهداء صديقين كانوا كما نعت وكنت لهم كما ذكرت وقد أصبحنا في أمور مستحيرة ذات وجوه مستديرة وبك والله يا بن العم نرجو استقامة أودها وذلولة صعوبتها وسفور ظلمتها حتى يتطأطأ جسيمها ويركب بك عظيمها فأنت نظير أمير المؤمنين وعدته في كل شديدة وعضده والثاني بعد ولي عهده فقد وليتك قومك وأعظمت في الخراج سهمك وأنا مجيز وفدك ومحسن رفدك وعلي أمير المؤمنين غناك والنزول عند رضاك 244 مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر وروي أن مروان لما ورد عليه كتاب معاوية قرأه على أهل المدينة وقال إن أمير المؤمنين قد كبر سنه ودق عظمه وقد خاف أن يأتيه أمر الله تعالى فيدع الناس كالغنم لا راعي لها وقد أحب أن يعلم علما ويقيم إماما فقالوا وفق الله أمير المؤمنين وسدده ليفعل فكتب بذلك إلى معاوية فكتب إليه أن سم يزيد
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 251 | أحمد زكي صفوت