تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
226 خطبة عبد الله بن عصام الأشعري فقام عبد الله بن عصام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إنا قد أصبحنا في دنيا منقضية وأهواء منجذمة نخاف حدها وننتظر جدها شديد منحدرها كثير وعرها شامخة مراقبها ثابتة مراتبها صعبة مراكبها فالموت يا أمير المؤمنين وراءك ووراء العباد لا يخلد في الدنيا أحد ولا يبقى لنا أمد وأنت يا أمير المؤمنين مسؤول عن رعيتك ومأخوذ بولايتك وأنت أنظر الجماعة وأعلى عينا بحسن الرأي لأهل الطاعة وقد هديت ليزيد في أكمل الأمور وأفضلها رأيا وأجمعها رضا فاقطع بيزيد قالة الكلام ونخوة المبطل وشعث المنافق واكبت به الباذخ المعادي فإن ذلك ألم للشعث وأسهل للوعث فاعزم على ذلك ولا تترامى بك الظنون 227 خطبة عبد الله بن مسعدة الفزاري ثم قام عبد الله بن مسعدة الفزاري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الله قد آثرك بخلافته واختصك بكرامته وجعلك عصمة لأوليائه وذا نكاية لأعدائه فأصبحت بأنعمه جذلا