Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 219

Contributors:

P.219
بلد حتى أسد فقر ذلك البلد وخصاصة أهله فإن فضل فضل نقلته إلى البلد الذي يليه ولا أجمركم في بعوثكم فأفتنكم وأفتن أهليكم ولا أغلق بابي دونكم فيأكل قويكم ضعيفكم ولا أحمل على أهل جزيتكم ما أجليهم به عن بلادهم وأقطع به نسلهم ولكم علي إدرار العطاء في كل سنة والرزق في كل شهر حتى يستوي بكم الحال فيكون أفضلكم كأدناكم فإن أنا وفيت لكم فعليكم السمع والطاعة وحسن المؤازرة والمكانفة وإن لم أف لكم فعليكم أن تخلعوني إلا أن تستتيبوني فإن أنا تبت قبلتم مني وإن عرفتم أحدا يقوم مقامي ممن يعرف بالصلاح يعطيكم من نفسه مثل الذي أعطيتكم فأردتم أن تبايعوه فأنا أول من بايعه ودخل في طاعته أيها الناس إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا وفاء له بنقض عهد إنما الطاعة طاعة الله فأطيعوه بطاعة الله ما أطاع فإذا عصى الله ودعا إلى المعصية فهو أهل أن يعصى ويقتل أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم . ( عيون الأخبار م 2 ص 248 ، والعقد الفريد 2 : 144 - 291 ، البيان والتبيين 2 : 69 ، الفخري ص 120 وتاريخ الطبري 9 : 26 ) 203 وصية يزيد بن معاوية لسلم بن زياد حين ولاه لما ولى يزيد بن معاوية سلم بن زياد بن أبيه على خراسان قال له إن أباك كفى أخاه يعني معاوية عظيما وقد استكفيتك صغيرا فلا تتكلن على عذر مني لك فقد اتكلت على كفاية منك وإياك مني قبل أن أقول إياي منك فإن الظن إذا أخلف منك أخلف مني فيك وأنت في أدنى حظك فاطلب أقصاه وقد أتعبك أبوك فلا تريحن نفسك وكن لنفسك تكن لك واذكر في يومك أحاديث غدك تسعد إن شاء الله تعالى . ( البيان والتبيين 2 : 76 )