Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 216

Contributors:

P.216
ابن الأرت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوه وقتلوا جاريته ثم صبحوا حيا من أحياء العرب فاستعرضوهم فقتلوا الرجال والنساء والأطفال حتى جعلوا يلقون الصبيان في قدور الأقط وهي تفور قالا قد كان ذلك قال فهل برئ أهل البصرة من أهل الكوفة وأهل الكوفة من أهل البصرة قالا لا قال فهل تبرؤون أنتم من إحدى الطائفتين قالا لا قال أرأيتم الدين واحدا أم اثنين قالا بل واحدا قال فهل يسعكم فيه شيء يعجز عني قال لا قال فكيف وسعكم أن توليتم أبا بكر وعمر وتولى أحدهما صاحبه وتوليتم أهل البصرة وأهل الكوفة وتولى بعضهم بعضا وقد اختلفوا في أعظم الأشياء في الدماء والفروج والأموال ولا يسعني فيما زعمتم إلا لعن أهل بيتي والتبرؤ منهم ويحكم إنكم قوم جهال أردتم أمرا فأخطأتموه فأنتم تردون على الناس ما قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمن عندكم من خاف عنده ويخاف عندكم من أمن عنده قالا ما نحن كذلك قال عمر بل سوف تقرون بذلك الآن هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس وهم عبدة أوثان فدعاهم إلى خلع الأوثان وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فمن فعل ذلك حقن دمه وأحرز ماله ووجبت حرمته وكانت له أسوة المسلمين قالا نعم قال أفلستم أنتم تلقون من يخلع الأوثان ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتستحلون دمه وماله وتلقون من ترك ذلك وأباه من اليهود والنصارى وسائر الأديان فيأمن عندكم وتحرمون دمه فقال اليشكري أرأيت رجلا ولي قوما وأموالهم فعدل فيها ثم صيرها بعده إلى رجل غير مأمون أتراه أدى الحق الذي يلزمه لله عز وجل أو تراه قد سلم قال عمر لا قال أفتسلم هذا الأمر إلى يزيد من بعدك وأنت تعرف أنه لا يقوم فيه بالحق قال إنما ولاه غيري