202 خطبة يزيد بن الوليد حين قتل الوليد بن يزيد
حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس والله ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا حرصا على الدنيا ولا رغبة في الملك وما بي إطراء نفسي وإني لظلوم لها إن لم يرحمني الله ولكن خرجت غضبا لله ودينه داعيا إلى الله وإلى سنة نبيه لما هدمت معالم الهدى وأطفئ نور أهل التقوى وظهر الجبار العنيد المستحل لكل حرمة والراكب لكل بدعة الكافر بيوم الحساب وإنه لابن عمي في النسب وكفيئي في الحسب فلما رأيت ذلك استخرت الله في أمره وسألته ألا يكلني إلى نفسي ودعوت إلى ذلك من أجابني من أهل ولايتي حتى أراح الله منه العباد وطهر منه البلاد بحوله وقوته لا بحولي وقوتي
أيها الناس إن لكم علي ألا أضع حجرا على حجر ولا لبنة على لبنة ولا أكري نهرا ولا أكنز مالا ولا أعطيه زوجا ولا ولدا ولا أنقله من بلد إلى
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 218
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢١٨