ألا لا سلامة لامرئ في خلاف السنة ولا طاعة لمخلوق في معصية الله ألا وإنكم تعدون الهارب من ظلم إمامه عاصيا ألا وإن أولاهما بالمعصية الإمام الظالم ألا وإني أعالج أمرا لا يعين عليه إلا الله فقد فني عليه الكبير وكبر عليه الصغير وفصح عليه الأعجمي وهاجر عليه الأعرابي حتى حسبوه دينا لا يرون الحق غيره ثم قال إنه لحبيب إلى أن أوفر أموالكم وأعراضكم إلا بحقها ولا قوة إلا بالله .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 40 ، ولابن الجوزي ص 204 )
188 خطبة أخرى
وصعد ذات يوم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنما يراد الطبيب للوجع الشديد ألا فلا وجع أشد من الجهل ولا داء أخبث من الذنوب ولا خوف أخوف من الموت ثم نزل .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 207 )
189 خطبة أخرى
وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن هؤلاء القوم قد كانوا أعطونا عطايا والله ما كان لهم أن يعطوناها وما كان لنا أن نقبلها وإن ذلك قد صار إلي ليس علي فيه دون الله محاسب ألا وإني قد رددتها وبدأت بنفسي وأهل بيتي اقرأ يا مزاحم وكان مولاه
وقد جئ قبل ذلك بسفط فيه تلك الكتب فقرأ مزاحم كتابا منها ثم ناوله
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 207
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٠٧