Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 176

Contributors:

P.176
من كان الباطل معه وإن كان معه الأنام طرا ولم يذل من كان الحق معه وإن كان مفردا ضعيفا ألا وإنه قد أتانا خبر من العراق بلد الغدر والشقاق فساءنا وسرنا أتانا أن مصعبا قتل رحمة الله عليه ومغفرته فأما الذي أحزننا من ذلك فإن لفراق الحميم لذعة ولوعة يجدها حميمه عند المصيبة ثم يرعوي من بعد ذو الرأي والدين إلى جميل الصبر وكريم العزاء وأما الذي سرنا منه فإنا قد علمنا أن قتله شهادة له وأنه عز وجل جاعل لنا وله في ذلك الخيرة إن شاء الله تعالى أسلمه الطغام الصم الآذان أهل العراق إسلام النعم المخطمة وباعوه بأقل من الثمن الذي كانوا يأخذون منه فإن يقتل فقد قتل أبوه وعمه وأخوه وكانوا الخيار الصالحين إنا والله لا نموت حتف آنافنا ولكن قعصا بالرماح