وإذا جريت فلا تجار مبرزا * بذ الجياد على احتفال جرائها
أما والله يا بن العاص لو أن الذي أمرك بهذا واجهني بمثله لقصرت إليه من سامي بصره ولتركته يتلجلج لسانه وتضطرم النار في جوفه ولقد استعان منك بغير واف ولجأ إلى غير كاف ثم قام فخرج .
( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 493 )
143 خطبة ابن الزبير لما قتل الحسين عليه السلام
لما قتل الحسين عليه السلام قام عبد الله بن الزبير في أهل مكة وعظم مقتله وعاب على أهل الكوفة خاصة ولام أهل العراق عامة فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق وإنهم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عليهم فلما قدم عليهم ثاروا إليه فقالوا له إما أن تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سمية سلما فيمضي فيك حكمه وإما أن تحارب فرأى والله أنه هو وأصحابه قليل في كثير وإن كان الله عز وجل لم يطلع على الغيب أحدا أنه مقتول ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم الله حسينا وأخزى قاتل حسين لعمري لقد كان من خلافهم إياه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناه عنهم ولكنه ما حم نازل وإذا أراد الله أمرا لن يدفع
أفبعد الحسين نطمئن إلى هؤلاء القوم ونصدق قولهم ونقبل لهم عهدا لا ولا نراهم لذلك أهلا أما والله لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه كثيرا في النهار
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 168
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٦٨