في أنفسنا من خشاشة وأيم الله لئن ملك أعنة خيل تنقاد له لتركبن منه طبقا تخافه فقال معاوية إن يطلب مروان هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه وإن يتركه يتركه لمن فوقه وما أراكم بمنتهين حتى يبعث الله عليكم من لا يعطف عليكم بقرابة ولا يذكركم عند ملمة يسومكم خسفا ويسوقكم عسفا فقال ابن الزبير إذن والله يطلق عقال الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد حافاتها الأسل لها دوي كدوي الريح تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمه راعية ثلة فقال معاوية أنا ابن هند أطلقت عقال الحرب فأكلت ذروة السنام وشربت عنفوان المكرع وليس للآكل بعدي إلا الفلذة ولا للشارب إلا الرنق فسكت ابن الزبير .
( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 493 ، والعقد الفريد 2 : 115 ، والبيان والتبيين 2 : 44 )
142 عبد الله بن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص
قدم عبد الله بن الزبير على معاوية وافدا فرحب به وأدناه حتى أجلسه على سريره ثم قال حاجتك أبا خبيب فسأله أشياء ثم قال له سل غير ما سألت قال
نعم المهاجرون والأنصار ترد عليهم فيئهم وتحفظ وصية نبي الله فيهم تقبل
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 165
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٦٥