Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 128

Contributors:

P.128
ثم حسر عن ذراعيه وقال : يا معاوية حتام نتجرع غيظك وإلى كم الصبر على مكروه قولك وسيئ أدبك وذميم أخلاقك هبلتك الهبول أما يزجرك ذمام المجالسة عن القذع لجليسك إذا لم تكن لك حرمة من دينك تنهاك عما لا يجوز لك والله لو عطفتك أواصر الأرحام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك والعبيد السك أعراض قومك وما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجفوة وإنك لتعرف وشائج قريش وصفوة غرائزها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطئك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج الحق فقد طال عمهك عن سبيل الرشد وخبطك في ديجور ظلمة الغي فإن أبيت أن لا تتابعنا في قبح اختيارك لنفسك فأعفنا عن سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندي وشأنك وما تريد إذا خلوت والله حسيبك فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما أتيناك ثم قال إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما ستر مني من خلق