Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 115

Contributors:

P.115
العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى قال ليس غير هذا قالت فما الذي تريد قال معك من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد لا بل بمنزلة العينين من الرأس قالت أما والله لو أن بعض بني عبد مناف حضرك لقال لك خلاف قولك فغضب وقال الطعام والشراب علي حرام حتى أحضرك الهاشميين وغيرهم من بني عبد مناف فلا يستطيعون لذلك إنكارا قالت إن أطعتني لم تفعل وأنت أعلم وشأنك فخرج إلى المسجد فرأى حلقة فيها قوم من قريش منهم عبد الله بن العباس وعبد الله ابن الحصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف فقال لهم ابن الزبير أحب أن تنطلقوا معي إلى منزلي فقام القوم بأجمعهم حتى وقفوا على باب بيته فقال ابن الزبير يا هذه اطرحي عليك سترك فلما أخذوا مجالسهم دعا بالمائدة فتغدى القوم فلما فرغوا قال لهم إنما جمعتكم لحديث ردته علي صاحبة الستر وزعمت أنه لو كان بعض بني عبد مناف حضرني لما أقر لي بما قلت وقد حضرتم جميعا وأنت يا بن عباس ما تقول إني أخبرتها أن معها في خدرها من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد لا بل بمنزلة العينين من الرأس فردت علي مقالتي فقال ابن عباس أراك قصدت قصدي فإن شئت أن أقول قلت وإن شئت أن أكف كففت قال بل قل وما عسى أن تقول ألست تعلم أن أبي الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين