تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلى أهل الشأم رجل على مثال جناح بعوضة من محمد صلى الله عليه وسلم أنتم ما أحسنتم القراع أجلوا سواد وجهي يرجع في وجهي دمي عليكم بهذا السواد الأعظم فإن الله عز وجل لو قد فضه تبعه من بجانبيه كما يتبع مؤخر السبيل مقدمه قالوا خذ بنا حيث أحببت . ( تاريخ الطبري 6 : 11 ) وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 487 )

249 - خطبة أخرى له فيهم

وروى أنه لما اجتمع إليه عظم من كان انهزم عن الميمنة حرضهم ثم قال عضوا على النواجذ من الأضراس واستقبلوا القوم بهامكم وشدوا عليهم شدة قوم موتورين ثأرا بآبائهم وإخوانهم خناقا على عدوهم قد وطنوا على الموت أنفسهم كيلا يسبقوا بوتر ولا يلحقوا في الدنيا عارا وأيم الله ما وتر قوم قط بشيء أشد عليهم من أن يوتروا دينهم وإن هؤلاء القوم لا يقاتلونكم إلا عن دينكم ليميتوا السنة ويحيوا البدعة ويعيدوكم في ضلالة قد أخرجكم الله عز وجل منها بحسن البصيرة فطيبوا عباد الله أنفسا بدمائكم دون دينكم فإن ثوابكم على الله والله عنده جنات النعيم وإن الفرار من الزحف فيه السلب للعز والغلبة على الفئ وذل المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة وسخط الله وأليم عقابه . ( تاريخ الطبري 6 : 12 وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 487 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 361 | أحمد زكي صفوت