تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عز وجل فإن فعلتم فأنتم إخواننا في الإسلام لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فإنا نفرض عليكم أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون فإن فعلتم قبلنا منكم وكففنا عنكم وإن أبيتم أن تفعلوا فقد والله جاءكم قوم هم أحرص على الموت منكم على الحياة فأخرجوا بنا على اسم الله حتى نحاكمكم إلى الله فإنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ثم سكت خالد فقال باهان أما أن ندخل في دينكم فما أبعد من ترى من الناس من أن يترك دينه ويدخل في دينكم وأما أن نؤدي الجزية فتنفس الصعداء وثقلت عليه وعظمت عنده فقال سيموت من ترى جميعا قبل أن يؤدوا الجزية إلى أحد من الناس وهم يأخذون الجزية ولا يعطونها وأما قولك فأخرجوا حتى يحكم الله بيننا فلعمري ما جاءك هؤلاء القوم وهذه الجموع إلا ليحاكموك إلى الله وأما قولك إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده فصدقت والله ما كانت هذه الأرض التي نقاتلكم عليها وتقاتلوننا فيها إلا لأمة من الأمم كانوا قبلنا فيها فقاتلناهم عليها فأخرجناهم منها وقد كانت قبل ذلك لقوم آخرين فأخرجهم منها هؤلاء الذين كنا قاتلناهم عنها فابرزوا على اسم الله فإنا خارجون إليكم . ( فتوح الشام ص : 197 )

122 - خطبة عمرو بن العاص

ولما نقض أهل الأردن العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين قام عمرو بن العاص وجمع إليه من كان قبله من المسلمين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد فقد برئت ذمة الله من رجل من أهل عهدنا من أهل الأردن قدم
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 254 | أحمد زكي صفوت