ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه اقدعوا هذه النفوس عن شهواتها فإنها طلعة وإنكم إلا تقدعوها تنزع بكم إلى شر غاية إن هذا الحق ثقيل مرئ وإن الباطل خفيف وبئ وترك الخطيئة خير من معالجة التوبة ورب نظرة زرعت شهوة وشهوة ساعة أورثت حزنا طويلا
وفي رواية صاحب العقد ألا وإني إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم وسنتكم ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ويأخذوا أموالكم ألا من رابه شئ من ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفسي بيده لأقصنكم منه فقام عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أرأيت إن بعثت عاملا من عمالك فأدب رجلا من رعيتك فضربه أتقصه منه قال نعم والذي نفس عمر بيده لأقصنه منه فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه
وفي رواية الطبري
وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار إني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم وأن يقيموا فيهم فيئهم وأن يعدلوا فإن أشكل عليهم شئ رفعوه إلى
يا أيها الناس إني والله ما أرسل إليكم عمالا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولكني أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شئ سوى ذلك فليرفعه إلى فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه
فوثب عمرو بن العاص فقال
يا أمير المؤمنين أرأيتك إن كان رجل من أمراء المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته إنك لتقصنه منه قال إي والذي نفس عمر بيده إذن لأقصنه منه وكيف
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 219
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢١٩