تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
في قسمكم كالذي أمرني به وإني امرؤ مسلم وعبد ضعيف إلا ما أعان الله عز وجل ولن يغير الذي وليت من خلافتكم من خلقي شيئا إن شاء الله إنما العظمة لله عز وجل وليس للعباد منها شئ فلا يقولن أحد منكم إن عمر تغير منذ ولي أعقل الحق من نفسي وأتقدم وأبين لكم أمري فأيما رجل كانت له حاجة أو ظلم مظلمة أو عتب علينا في خلق فليؤذني فإنما أنا رجل منكم فعليكم بتقوى الله في سركم وعلانيتكم وحرماتكم وأعراضكم وأعطوا الحق من أنفسكم ولا يحمل بعضكم بعضا على أن تحاكموا إلى فإنه ليس بيني وبين أحد من الناس هوادة وأنا حبيب إلى صلاحكم عزيز على عنتكم وأنتم أناس عامتكم حضر في بلاد الله وأهل بلد لا زرع فيه ولا ضرع إلا ما جاء الله به إليه وإن الله عز وجل قد وعدكم كرامة كثيرة وأنا مسؤول عن أمانتي وما أنا فيه ومطلع على ما بحضرتي بنفسي إن شاء الله لا أكله إلى أحد ولا أستطيع ما بعد منه إلا بالأمناء وأهل النصح منكم للعامة ولست أجعل أمانتي إلى أحد سواهم إن شاء الله . ( تاريخ الطبري 5 : 26 ، وشرح ابن أبي الحديد م 3 : 124 )

79 - خطبة أخرى

وقال ابن عبد ربه وخطب إذ ولى الخلافة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إني داع فأمنوا اللهم إني غليظ فليني لأهل طاعتك بموافقة الحق ابتغاء وجهك والدار الآخرة وارزقني الغلظة والشدة على أعدائك وأهل الدعارة والنفاق من غير ظلم مني لهم ولا اعتداء عليهم اللهم إني شحيح فسخني