فجمع حاشيته ورفع قطريه فرد رسن الإسلام على غربه ولم شعثه بطبه وانتاش الدين فنعشه فما أراح الحق على أهله وقرر الرؤوس على كواهلها وحقن الدماء في أهبها أتته منيته فسد ثلمته بنظيره في الرحمة وشقيقة في السيرة والمعدلة ذاك بان الخطاب فلله در أم حملت به ودرت عليه لقد أوحدت به ففنخ الكفرة وديخها وشرد الشرك شذر مذر وبعج الأرض وبخعها فقاءت أكلها ولفظت خبأها ترأمه ويصدف عنها وتصدى له ويأباها ثم وزع فيها فيئها وودعها كما صحبها فأروني ماذا ترتئون وأي يومي أبي تنقمون أيوم إقامته إذ عدل فيكم أم يوم ظعنه إذ نظر لكم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم أقبلت على الناس بوجهها فقالت أنشدكم الله هل أنكرتم مما قلت شيئا قالوا اللهم لا .
( صبح الأعشى 1 : 248 ، والعقد الفريد 2 : 206 ، ونهاية الأرب 7 : 230 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 209
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٠٩