من خير خلقه رسولا أكرمهم نسبا وأصدقهم حديثا وأفضلهم حسبا فأنزل عليه كتابه وأتمنه على خلقه فكان خيرة الله من العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون من قومه وذوي رحمه أكرم الناس أنسابا وأحسن الناس وجوها وخير الناس فعالا ثم كان أول الخلق استجابة لله حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن كفر جاهدناه في الله أبدا وكان قتله علينا يسيرا أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين وللمؤمنات والسلام عليكم ثم قالوا يا محمد أئذن لشاعرنا فقال نعم فقام الزبرقان بن بدر فأنشد قصيدة في الفخر وبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى حسان بن ثابت فرد عليه فقال الأقرع ابن حابس التميمي إن هذا الرجل لمؤتى له لخطيبه أخطب من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا وأصواتهم أعلى من أصواتنا فلما فرغ القوم أسلموا وجوزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم .
( تاريخ الطبري 3 : 150 ، والكامل لابن الأثير 2 : 139 ، وسيرة ابن هشام 2 : 363 وصبح الأعشى 1 : 373 )
19 - عمرو بن الأهتم والزبرقان بن بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال عمرو مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره فقال الزبرقان
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 164
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٦٤