تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ما ينهى عنه إن أحق الناس بمعونة محمد صلى الله عليه وسلم ومساعدته على أمره أنتم فإن يكن الذي يدعو إليه حقا فهو لكم دون الناس وإن يكن باطلا كنتم أحق الناس بالكف عنه وبالستر عليه وقد كان أسقف نجران يحدث بصفته وكان سفيان بن مجاشع يحدث به قبله وسمى ابنه محمدا فكونوا في أمره أولا ولا تكونوا آخرا ائتوا طائعين قبل أن تأتوا كارهين إن الذي يدعو إليه محمد صلى الله عليه وسلم لو لم يكن دينا كان في أخلاق الناس حسنا أطيعوني واتبعوا أمري أسأل لكم أشياء لا تنزع منكم أبدا وأصبحتم أعز حي في العرب وأكثرهم عددا وأوسعهم دارا فإني أرى أمرا لا يجتنبه عزيز إلا ذل ولا يلزمه ذليل إلا عز إن الأول لم يدع للآخر شيئا وهذا أمر له ما بعده من سبق إليه غمر المعالي واقتدى به التالي والعزيمة حزم والاختلاف عجز فقال مالك بن نويرة قد خرف شيخكم فلا تتعرضوا للبلاء فقال أكثم ويل للشجي من الخلي والهفي على أمر لم أشهده ولم يسعني ثم رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق وبعث بإسلامه مع من أسلم ممن كان معه . ( مجمع الأمثال 2 : 218 ، سرح العيون ص 14 ) .