حجر اليرقان حجر السنونو ، ولكن تصحف على صاحب عجائب المخلوقات ، فقال : حجر الصنونو بالصاد ، والصواب أنه بالسين المهملة نسبة إلى هذا النوع من الخطاطيف ، وقد أجاد جمال الدين بن رواحة في تشبيه السنونو بقوله :
وغريبة حنّت إلى وكر لها
فأتت إليه في الزمان المقبل
فرشت جناح الآبنوس وصفقت
بالعاج ثم تقهقهت بالصّندل « 1 »
وحكمه
: تقدم في باب الخاء المعجمة في الخطاف .
ومن خواصه
: أن من أخذ عيني السنونة ، وشدهما في خرقة وعلقهما على سرير ، فمن صعد ذلك السرير لم ينم . وإذا بخر بعينها العصافير هربت ، وإذا بخر بها صاحب الحمى برئ بإذن اللَّه تعالى .
السودانية والسوادية :
طائر يأكل العنب . قاله ابن سيده .
عجيبة
: حكي أن بمدينة رومية ، شجرة نحاس ، عليها سودانية من نحاس ، في منقارها زيتونة ، فإذا كان وقت الزيتون ، صفرت تلك السودانية فلا يبقى في تلك النواحي سودانية إلا جاءت ، ومعها ثلاث زيتونات : في منقارها واحدة ، وفي رجليها اثنتان ، حتى تطرحهن على رأس السودانية التي من النحاس ، فيعصر أهل رومية ما يحتاجون إليه من الزيت عامهم كله . قلت :
الظاهر أن السودانية هي الزرزور ، وقد تقدمت هذه الحكاية عن الشافعي رضي اللَّه عنه ، وهو يأكل العنب كثيرا .
الخواص
: لحم السودانيات بارد ، يابس ، رديء ، لا سيما الهزيل ، وأجوده صيد الأشراك ، وهو يزيد في الإنعاظ لكنه يضر بالدماغ ، وتدفع مضرته بالأمراق الرطبة وهو يولد خلطا حريفا يوافق الأمزجة الباردة والمشايخ ، وأصلح ما أكل في الربيع ، ويكره أكل لحمها لما تأكله من الحشرات والجراد ، ولذلك صار في لحمها حدة وروائح كريهة ، وهو أردأ من لحم القنابر . وروفس يرتب الطير ثلاث مراتب ويقول : أفضل الطير البري الرخ والشحرور والسماني ثم الحجل والدراج والطيهوج والشفنين وفرخ الحمام والفاخت ثم السلوى والقنابر . على أن القنابر بالدواء أشبه منها بالغذاء واللَّه أعلم .
السوذنيق :
الصقر قاله في كفاية المتحفظ .
السوس :
دود يقع في الصوف والطعام . قاله الجوهري وغيره يقال طعام مسوس ومدود بكسر الواو فيهما قال الراجز :
قد أطعمتني دقلا حوليا
مسوسا مدودا حجريا
وقال قتادة ومجاهد ، في قوله تعالى : * ( ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * « 2 » هو سوس الثياب ، ودود الفاكهة .
هامش
« 1 » الآبنوس والصّندل : ضربان من الأشجار التي تتميز بجودة الخشب .
« 2 » سورة النحل : آية 8 .