رأيت الناس يزدادون يوما
فيوما في الجميل وأنت تنقص « 1 »
كمثل الهرّ في صغر يغالى
به حتى إذا ما شب يرخص
ومن ههنا أخذ بشار قوله ، وليس المراد منه هرا معينا ، بل كل هر قيمته في صغره أكثر منها في كبره انتهى .
الخواص
: السنور الأهلي ، من أكل لحم الأسود منه ، لم يعمل فيه السحر . وطحاله ، يشد على المستحاضة ينقطع حيضها . وعيناه ، إذا جففتا وتبخر بهما إنسان لم يطلب حاجة إلا قضيت .
ومن استصحب نابه لم يفزع بالليل ، وقلبه ، يشد في قطعة من جلده فمن استصحبه لم تظفر به الأعداء . ومرارته من اكتحل بها يرى في الليل ، كما يرى في النهار ، وتخلط بملح وكمون كرماني ، ويطلى بها على الجروح والقروح الرديئة تبرأ . ودمه ، إذا طلي به القضيب عند الجماع فإن المفعول به يحب الفاعل حبا شديدا . وإن سقي منه صاحب الجذام نفعه ، وإن شرب منه انسان أحبته النساء . وزبله يسقط المشيمة بخوار . وقال القزويني : مرارة الأسود ، ومرارة الدجاجة السوداء ، إذا جففتا وسحقتا ، واكتحل بهما مع الكحل ظهر له الجن ، وخدموه . قال : وهو مجرب . ومرارة الأسود ، إذا أخذ منها وزن نصف درهم ، وديف بدهن زنبق ، وسعط به صاحب اللقوة أبرأه ذلك . وأما البري ، فمخه عجيب لوجع الكلى ، ولعسر البول ، إذا أذيب بماء الجرجير ، وسخن بالنار وشرب على الريق في الحمام . ودماغه إذا دخن به أخرج المني من الرحم . قاله القزويني .
ويأتي تعبيره إن شاء اللَّه تعالى ، في باب القاف في لفظ القط .
وأما سنور الزباد
، فهو كالسنور الأهلي ، لكنه أطول منه ذنبا ، وأكبر جثة ، ووبره إلى السواد أميل ، وربما كان أنمر ، ويجلب من بلاد الهند والسند . والزباد فيه شبيه بالوسخ الأسود اللزج ، وهو زفر الرائحة يخالطه طيب كطيب المسك ، يوجد في إبطيه ، وفي باطن أفخاذه ، وباطن ذنبه ، وحوالي دبره ، فيؤخذ من هذه الأماكن بملعقة صغيرة أو بدرهم رقيق . وقد تقدم في باب الزاي الكلام على شيء من هذا .
وحكمه
: تحريم الأكل على الصحيح ، كالأهلي والوحشي وأما الزباد فهو طاهر ، لكن قال الماوردي والروياني في آخر باب الغرر : ان الزباد لبن سنور في البحر يجلب كالمسك ريحا ، واللبن بياضا ، يستعمله أهل البحر طيبا ، وهذا يقتضي كونه حلالا ، فإن قلنا بنجاسة لبن ما لا يؤكل لحمه ، ففي هذا وجهان : قال النووي : الصواب طهارته وصحة بيعه ، لأن الصحيح أن جميع حيوان البحر طاهر يحل لحمه ولبنه ، هذا بعد تسليم أنه حيوان بحري . والصواب أنه بري ، فعلى هذا هو طاهر بلا خلاف ، لكنهم قالوا : إنه يغلب فيه اختلاطه بما تساقط من شعره ، فينبغي أن يحترز عما فيه شيء من شعره لأن الأصح نجاسة شعر ما لا يؤكل لحمه ، إذا انفصل في حال حياته غير الآدمي .
السنونو :
بضم السين والنونين . الواحدة سنونة ، وهو نوع من الخطاطيف ، ولذلك سمي
هامش
« 1 » البيتان في العقد الفريد 1 / 282 .