ومن أمثال العامة السائرة « أكسل من الضريس » ، لأنه يلقي رجيعه على أولاده .
الضغبوس :
ولد الثرملة ، وقد تقدم في باب الثاء المثلثة أنها أنثى الثعالب .
الضفدع :
بكسر الضاد وسكون الفاء والعين المهملة بينهما دال مهملة ، مثال الخنصر ، واحد الضفادع ، والأنثى ضفدعة وناس يقولون : ضفدع بفتح الدال ، قال الخليل : ليس في الكلام فعلل إلا أربعة أحرف : درهم وهجرع وهو الطويل وهبلع وهو الأكول ، وبلعم وهو اسم . وقال ابن الصلاح : الأشهر فيه ، من حيث اللغة ، كسر الدال وفتحها ، أشهر في ألسنة العامة وأشباه العامة من الخاصة وقد أنكره بعض أئمة اللغة ، وقال البطليوسي ، في شرح أدب الكاتب : وحكي أيضا ضفدع ، بضم الضاد وفتح الدال ، وهو نادر . وحكاه المطرزي أيضا ، قال في الكفاية : وذكر الضفادع يقال له العلجوم ، بضم العين والجيم وإسكان اللام والواو وآخره ميم . ويقال للضفدع أبو المسيح وأبو هبيرة وأبو معبد وأم هبيرة .
والضفادع أنواع كثيرة ، وتكون من سفاد وغير سفاد ، وتتولد من المياه القائمة الضعيفة الجري ، ومن العفونات وعقب الأمطار الغزيرة ، حتى يظن أنه يقع من السحاب لكثرة ما يرى منه على الأسطحة ، عقب المطر والريح . وليس ذلك عن ذكر وأنثى وإنما اللَّه تعالى يخلقه في تلك الساعة ، من طباع تلك البرية ، وهي من الحيوانات التي لا عظام لها . ومنها ما ينق وما لا ينق ، والذي ينق منها يخرج صوته من قرب أذنه ، وتوصف بحدة السمع إذا تركت النقيق وكانت خارج الماء ، وإذا أرادت أن تنق أدخلت فكها الأسفل في الماء ، ومتى دخل الماء في فيها لا تنق . وما أظرف قول الشاعر وقد عوتب على قلة كلامه :
قالت الضفدع قولا
فسرته الحكماء
في فمي ماء وهل ينطق
من في فيه ماء
قال عبد القاهر : والثعبان يستدل بصياح الضفدع عليه ، فيأتي على صياحه فيأكله . وأنشد في ذلك يقول « 1 » :
يجعل في الأشداق ماء ينصفه
حتى ينقّ والنقيق يتلفه
قوله : ينصفه بضم الياء المثناة تحت ، واسكان النون وكسر الصاد المهملة ، وليس المراد هنا العدل بل المراد حتى يبلغ نصف فكه الأعلى ، وقوله : والنقيق يتلفه أراد به الضفادع إذا صاحت يتبعها الثعبان فيجيء فيأكلها وفي ذلك يقول « 2 » الشاعر :
ضفادع في ظلماء تجاوبت
فدلّ عليها صوتها حية البحر
وحية البحر الأفعى التي تكون في البر ، وهي تعيش في البر والبحر كما تقدم . ويعرض لبعض الضفادع مثل ما يعرض لبعض الوحوش من رؤية النار حيرة إذا رأتها وتتعجب منها إلا أنها
هامش
« 1 » الحيوان للجاحظ 3 / 266 ونسبه إلى الذكواني .
« 2 » للأخطل وهو في الحيوان للجاحظ 3 / 268 .