الرخم دليل خير لمن صنعته خارج البلد كالكَّلاسين وصناع الآجر ، لأن الرخم لا يدخل البلد ، والرخم في المنام يدل على ناس يغسلون الموتى ، ويسكنون المقابر ، لأن الرخم يأكل الجيفة ولا يدخل المدن ، ومن رأى رخمة في دار وكان فيها مريض ، فإنه يموت . وإن لم يكن في الدار مريض خشي على صاحب الدار من الموت أو المرض الشديد . واللَّه أعلم .
الرشأ
:
بفتح الراء الظبي إذا قوي وتحرك ومشى مع أمه والجمع أرشأ . أنشدنا شيخنا الإمام العلامة جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي « 1 » رحمه اللَّه تعالى قال : أنشدنا شيخنا الشيخ أثير الدين أبو حيان « 2 » ، قال : أنشدنا شيخنا أبو جعفر بن الزبير قال : أنشدنا أبو الخطاب بن خليل قال :
أنشدنا شيخنا أبو حفص عمر بن عمر قاضي أشبيلية لنفسه ، وقد أهديت إليه جارية ، فتبين له أنه قد كان وطئ أمها فردها ومعها هذه الأبيات :
يا مهدي الرشا الذي ألحاظه
تركت جفوني نصب تلك الأسهم
ريحانة كل المنى في شمها
لولا المهيمن واجتناب المحرم
ما عن قلى صرفت إليك وإنما
صيد الغزالة لم يبح للمحرم « 3 »
يا ويح عنترة يقول وشفه
ما شفني وجد وإن لم أكتم
يا شاة ما قنص لمن حلَّت له
حرمت علي وليتها لم تحرم
وقال أبو الفتح البستي وأجاد :
من أين للرشا الغرير الأحور
في الخد مثل عذارك المتحدر « 4 »
رشأ كأن بعارضيه كليهما
مسكا تساقط فوق ورد أحمر
الرشك
:
بضم الراء وإسكان الشين المعجمة ، وهو بالفارسية اسم للعقرب . ذكر القاضي الإمام أبو الوليد ابن الفرضي في كتاب الألقاب ، في أسماء نقلة الحديث ، والخطيب أبو علي الغساني ، في كتاب تقييد المهمل ، والقاضي أبو الفضل عياض بن موسى ، في كتاب مشارق الأنوار ، والحافظ أبو الفرج بن الجوزي ، وغيرهم : أن يزيد بن أبي يزيد واسمه سنان الضبعي ، مولاهم البصري الدارد المعروف بالرشك ، أنه لقب بذلك لكبر لحيته قيل : إن العقرب دخل في لحيته ، فأقامت ثلاثة أيام وهو لا يدري بها لعظم لحيته ، وطولها ، قال ابن دحية « 5 » في كتابع العلم المنشور : والعجب كيف لا يحس بها وكيف لا تسقط عند وضوئه للصلاة ، ولعله كان لا يخلل
هامش
« 1 » الإسنوي : عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي ، جمال الدين ، فقيه أصولي من علماء العربية ، أقام في القاهرة . له مصنفات كثيرة ، توفي سنة 772 ه - .
« 2 » أبو حيان : محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي الجيّاني ، أثير الدين ، عالم بالعربية والتفسير والحديث ، ولد في غرناطة ومات بالقاهرة سنة 745 ه - .
« 3 » القلى : البغض .
« 4 » الرشأ : الغزال . الغريز : الصغير . الأحور . في عينه حور أي بياض .
« 5 » ابن دحية : عمر بن الحسن بن علي بن محمد ، أبو الخطاب ، أديب مؤرخ ، محدّث من أهل سبتة بالأندلس . استقر بمصر ومات بالقاهرة سنة 633 ه - .