خطب عمر بن الخطاب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال :
ألا ، لا تغالوا في صداق النساء فإنّه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من
شيء ساقه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، أو سيق إليه إلاّ جعلت فضل
ذلك في بيت المال ثمّ نزل ، فعرضت له امرأة من قريش فقالت له :
يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحقُّ أن يُتّبع أم قولك ؟
قال : بل كتاب الله تعالى . فما ذلك ؟
قالت : نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول
في كتابه : ( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) ( 1 ) .
فقال عمر :
كلّ أحد أفقه من ( 2 ) عمر مرّتين ، أو ثلاثاً . ثمّ رجع إلى المنبر فقال
للناس :
إنّي كنت نهيتكم أن غالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله
ما بدا له ( 3 ) ] .
37 - كلّ أحد أعلم من عمر
[ روى الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج
مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ، أتأخذونه بهتاناً
هامش
( 1 ) القنطار : المال الكثير .
( 2 ) وفي هامش السنن : منك يا عمر .
( 3 ) البيهقي : السنن الكبرى : 7 / 233 ط بومباى - الهند .