تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
خطب عمر بن الخطاب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : ألا ، لا تغالوا في صداق النساء فإنّه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، أو سيق إليه إلاّ جعلت فضل ذلك في بيت المال ثمّ نزل ، فعرضت له امرأة من قريش فقالت له : يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحقُّ أن يُتّبع أم قولك ؟ قال : بل كتاب الله تعالى . فما ذلك ؟ قالت : نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه : ( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) ( 1 ) . فقال عمر : كلّ أحد أفقه من ( 2 ) عمر مرّتين ، أو ثلاثاً . ثمّ رجع إلى المنبر فقال للناس : إنّي كنت نهيتكم أن غالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له ( 3 ) ] .

37 - كلّ أحد أعلم من عمر

[ روى الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ، أتأخذونه بهتاناً
هامش
( 1 ) القنطار : المال الكثير . ( 2 ) وفي هامش السنن : منك يا عمر . ( 3 ) البيهقي : السنن الكبرى : 7 / 233 ط بومباى - الهند .