يا عمر ! يا عمر ! يا عمر !
فقال عمر : هذا عمر . فقال :
إنك بين هؤلاء ( 1 ) وبين الله ، وليس بينك وبين الله أحد . فانظر من بين
يديك ، ومن عن يمينك ، ومن عن شمالك . . . ( 2 ) .
الحباب بن المنذر ( 3 ) :
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري عند ذكر ما جرى بين
المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة : فقام الحباب بن
المنذر فقال :
يا معشر الأنصار أُملكوا على أيديكم ، ولا تسمعوا مقالة هذا - يقصد
عمر بن الخطاب - وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر ، فإن أبوا
عليكم ما سألتموه فاجلوهم عن هذه البلاد ، وتولوا عليهم هذه الأُمور
هامش
( 1 ) يشير إلى عامة الناس هم : الرعية . كذا في هامش الصفحة من كتاب عمر .
( 2 ) عبد الكريم الخطيب : عمر بن الخطاب : ص 146 .
( 3 ) الحباب بن المنذر قال هذا الكلام في رده عمر يوم السقيفة بعد قول عمر : هيهات
لا يجتمع اثنان في قرن ولله لا ترضَى العرب أن يؤمروكم ، ونبيها من غيركم ، ولكن
العرب لا تمنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ، وولي أُمورهم منهم ولنا بذلك على
من أبَى من العرب الحجّة الظاهرة ، والسلطان المبين . من ذا ينازعنا سلطان محمّد
وإمارته ؟ ونحن أولياؤه وعشيرته إلاّ مُدْل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورّط في
هلكة . تاريخ الطبري : 3 / 209 .