قالت :
رويدك يا عمر : عهدي بك ، وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ( 1 )
تصارع الصبيان ، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ، ثم لم تذهب الأيّام
حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعيّة ، واعلم أنّه من خاف الموت
خشِىَ الفوت . فبكى عمر ( رض ) فقال الجارود :
هيه قد اجترأت على أمير المؤمنين ، وأبكيته . فقال عمر :
دعها . أما تعرف هذه يا جارود ؟
هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات فعمر
والله أحرى أن يسمع كلامها ( 2 ) .
المؤلف : وأوردنا محاورة خولة بنت حكيم مع عمر في المختار من
كلمات عمر القصار تحت عنوان : أُسكت أتدري من هذه ؟
وأورد ابن عبد البر هذا الحديث مع اختلاف في اللفظ :
عمر وخولة بنت ثعلبة ( 3 ) ، لا خولة بنت حكيم وإليك نصه :
قال : حدثنا عبد الوارث ، حدّثنا قاسم بن أصبغ ، حدّثنا أحمد بن
زهير قال : سمعت أبي يقول :
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : هو موضع بقرب مكّة . النهاية في غريب الحديث : 3 / 284 .
( 2 ) الشيخ الشبلنجي : نور الأبصار : ص 58 ط مصر عام 1312 ، شذرات الذهب : 1 / 19
ط مصر ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 422 و 423 ، تاريخ المدينة المنورة : 2 / 774 .
( 3 ) قال ابن العماد الحنبلي : خولة بنت ثعلبة وفي لفظ خوله بنت خويلد . . شذرات
الذهب : لابن العماد الحنبلي : 1 / 17 .