الحطيئة :
أخرج ابن شبة عن عبد العزيز بن أبي سلمة :
أن عمر حبس الحطيئة فقال :
ماذا تقول لأفراخ بدي مرخ ( 1 ) * حمر الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ
ألقيت كاشيهم في قعر مظلمة * فاغفر هداك مليك الناس يا عمرُ
أنت الإمام الذي من بعد صاحبه * ألقى إليك مقاليد النّهى البشرُ
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها * لكن لأنفسهم كانت بك الأثرُ
وأخرج ابن شبة عن أبي عياش عن الشعبي قال :
شهدت زياد أتاه عامر بن مسعود بأبي علاثة التيمي فقال :
إنه هجاني فقال : وما قال لك ؟ قال : قال لي :
وكيف أرجى ثروها ونماءها * وقد سار فيها خصية الكلب عامر
فقال أبو عُلاثة : ليس هكذا قلت .
قال : فكيف قلت ؟ قال : قلت :
وإنّي لأرجو ثروها ونماءها * وقد سار فيها ناجذ الحق عامر
فقال ( زياد قاتل الله الشاعر ينقل لسانه كيف يشاء ) والله لولا أن
تكون سُنّة لقطعت لسانه ، فقام قيس بن فهد الأنصاري فقال :
أصلح الله الأمير ، والله لا أدري ممن الرجل ، فإن شئت حدثتك ما
هامش
( 1 ) ذو مرخ : واد بالحجاز . وعن مراصد الاطلاع : واد بين فدك والبواشية ، كثير الشجر ،
عن هامش تاريخ المدينة المنورة : 3 / 785 .