حواره مع أشخاص
عمرو بن العاص
قال أبو عبيد القاسم بن سلاّم :
في حديث عمرو بن العاص حين قدم على عمر ( رض ) من مصر ،
وكان والياً عليها .
فقال : كم سرت ؟ فقال : عشرين .
فقال عمر : لقد سرت سير عاشق !
فقال عمرو : إني والله ما تأبطتني الإماء ، ولا حملتني البغايا في غُبّرات
المآلي . فقال عمر :
والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه ، وإن الدجاجة لتفحص
في الرماد فتضع لغير الفحل ، وإنما تنسب البيضة إلى طرقها . [ فقام عمرو بن
مربد الوجه ] ( 1 ) .
قوله : " ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي " .
أما البغايا : فإنها الفواجر ، والمآلي : خرق ( 2 ) تمسكهن النوائح إذا نِحْنَ
يُشِرْن بها بأيدِهنّ . . واحدها : مئلاة . وإنما أراد عمرو خرق المحيض فشبهها
بتلك المآلي . [ وأنكر عمر فخره بالأُمهات ، وقال : إن الفخر للأب الذي إليه
النسب ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من شرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 103 .
( 2 ) خرق سود يحملها النوائح ويسرن كذا في نهج البلاغة .
( 3 ) ما بين المعقوفين من شرح النهج لابن أبي الحديد .