بوضعه في بيت ، أو مسجد ، وملازمة الخصم ، أو من ينيبه عنه له ، فلم يكن
السجن إذن مكاناً يحبس فيه المجرم كما كانت عليه الحال في عهد عمر ، ومن
جاء من بعده من الخلفاء ( 1 ) .
قال العلامة المغفور له الشيخ محمود أبو ريه :
2 - قال أبو بكر بن العربي في : ( العواصم من القواصم ) وهو يدافع عن
عثمان فيما نسبوه إليه من المناكير ما نصه :
ومن العجيب أن يؤخذ عليه في أمر فعله عمر ! فقد روى أن عمر بن
الخطاب ( رض ) سجن ابن مسعود في نفر من الصحابة سنة بالمدينة حتى
استشهد فأطلقهم عثمان .
وقال أبو ريه رحمه الله :
3 - روى الذهبي في تذكرة الحفاظ عن شعبة عن سعيد بن إبراهيم
عن أبيه ، أن عمر حبس ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود
الأنصاري ( 2 ) .
[ أخرج الحاكم عن سعد بن إبراهيم عن أبيه :
أنّ عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ، ولأبي الدرداء ولأبي ذر :
ما هذا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ ! وأحسبه
حبسهم بالمدينة حتى أُصيب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حسن إبراهيم حسن : تاريخ الإسلام السياسي : 1 / 485 ط مصر .
( 2 ) الشيخ محمود أبو ريّه ، أضواء على السنة المحمدية : ص 54 .
( 3 ) الحاكم النيسابوري : المستدرك 1 / 110 .