القبائل ، ليس فيه إلاّ المسجد والقصر ، والأسواق في غير بنيان ، ولا أعلام .
وقال عمر : الأسواق على سنة المساجد من سبق إلى مقعد فهو له ;
حتى يقوم منه إلى بيته أو يفرغ من بيعه ; وقد كانوا أعدوا مناخاً لكل
رادف ، فكان كل من يجيء سواء فيه - وذلك المناخ اليوم دور بني البكاء -
حتى يأتوا بالهياج فيقوم في أمرهم حتى يقطع لهم حيث أحبوا . . . ( 1 ) .
وأخرج ابن جرير الطبري عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد
وزياد ، قالوا :
ورجح الأعشار بعضهم إلى بعض رَجحاناً فكتب سعد إلى عمر
تعديلهم فكتب إليه :
أن عدِّلهم ، فأرسل إلى قوم من نُساب العرب ، وذوي رأيهم .
وعقلائهم منهم : سعيد بن نِمْران ، ومشعلة بن نُعيم فعدلوهم عن س ،
فجعلوهم أسباعاً ، فصارت : كنانة وحلفاؤها من الأحابيش وغيرهم ،
وجديلة - وهم بنو عمرو بن قيس عيلان - سبعاً ، وصارت قضاعة - ومنه
يومئذ غسان بن شبام - وبجلة وخُثعم وكِنْدة وحضرموت ، والأزد سبعاً ،
وصارت مِذحج ، وحميَر ، وهَمْدان وحلفاؤهم سُبعاً ، وصارت تميم وسائر
الرِّباب وهوازن سبعاً ، وصارت أسد وغطفان ومحارب والِنمر وضَبيعَة ،
وتغلب سُبعاً ، وصارت إياد وعك ، وعبد القيس وأهل هَجَر ، والحمراء
سبْعاً ، لم يزالوا بذلك زمان عمر وعثمان وعلي وعامة إمارة معاوية حتى
ربّعهم زياد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : تاريخ الأُمم والملوك : 2 / 479 و 480 ط بيروت .
( 2 ) الطبري : تاريخ الأُمم والملوك : 2 / 481 - 480 ط المكتبة العلمية بيروت .