سُقها وخذ أثمانها .
فقال الأعرابي : حتى أضع عنها أحلاسها ، وأقتابها .
فقال عمر : اشتريتها وهي عليها فهي لي كما اشتريتها .
فقال الأعرابي : إنّك رجل سوء . فبينما هما يتنازعان إذ أقبل عليٌّ .
فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك .
فقال الأعرابي : نعم . فقصا على عليّ قصتهما .
فقال علي : يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه أحلاسها ،
وأقتابها فهي لك كما اشترطت ، وإلا فالرجل يُزين سلعته بأكثر من ثمنها .
فوضع عنها أحلاسها ، وأقتابها . فساقها الأعرابي فدفع إليه عمر الثمن ( 1 ) .
[ وقال الفيروزآبادي : المبرطِشْ : الدلاّل ، أو الساعي بين البايع
والمشتري . وكان عمر دلالاً يسعى بين البايع والمشتري ( 2 ) .
وقال حسن إبراهيم حسن :
وكان [ عمر ] في صغره يرعى الغنم لأبيه ثمّ احترف التجارة ( 3 ) .
وذكر النسائي : أنّ عمر كان يرعى الإبل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 2 / 221 الطبعة الأولى حيدرآباد دكن - الهند الحديث
برقم 4781 .
( 2 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط : 2 / 262 ط مطبعة السعادة بمصر .
( 3 ) تاريخ الاسلام السياسي : 1 / 208 ط مصر .
( 4 ) أُنظر سنن النسائي : 1 / 168 .