فهمه للقضايا
1 - قال ابن عبد البر ، في ترجمة كعب بن سور الأزدي ( 1 ) :
كان مسلماً على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم . . بعثه عمر بن الخطاب
قاضياً على البصرة لخبر عجيب مشهور جرى له معه في امرأة شكت
زوجها إلى عمر فقالت :
إن زوجي يقوم الليل ، ويصوم النهار ، وأنا أكره أن أشكوه إليك فهو
يعمل بطاعة الله . فكأن عمر لم يفهم عنها ، وكعب بن سوار هذا جالس معه
فأخبره : أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب فأمره عمر بن الخطاب
أن يسمع منها . ويقضي بينهما . فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام .
هذا معنى الخبر اختصرت لفظه ، وجئت بمعناه .
وأما ما حكاه الشعبي في هذا الخبر فذكر أن كعب بن سور كان
جالساً عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت :
ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي . إنه ليبيت ليله قائماً ، ويظل
نهاره صائماً في اليوم الحار ما يفطر . فاستغفر لها عمر وأثنى عليها . وقال :
مثلك أُثني بالخير وقال : فاستحيت المرأة ، وقامت راجعة .
فقال كعب بن سور : يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها
إذ جاءتك تستعديك فقال :
أكذلك أرادت ؟ قال : نعم . قال :
هامش
( 1 ) كعب بن سوار . في تاريخ الخلفاء للسيوطي .