وكان أحد الأعلام الثقات وفقيه أهل مكّة في زمانه تزوج نحواً من
تسعين امرأة نكاح المتعة ، وكان يرى الرخصة في ذلك .
ولا شك أن المتعة الحلال ، باتفاق المرأة والرجل قد يسّرت على
الرجال ، وخلّصتهم من كثير من العسر .
فقد رخص بالمتعة للمضطر للحاجة إلى المرأة في الغزو ، أو لعدم
استطاعته الزواج في الحضر . لأن قيودها أخف من قيود الزوج . فهي تكون
إلى أجل مسمى ، وهي لا توجب الميراث ( 1 ) .
10 - ذكر الراغب الإصبهاني :
أنّ عبد الله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة فقال له ابن
عباس :
سل أُمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك فسألها فقالت :
ما ولدتك إلاّ بالمتعة ( 2 ) .
11 - أخرج الطحاوي عن ابن عباس أنه قال :
( كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ) ( 3 ) .
12 - عن أبي حمزة نصر بن عمران الضبعي أنه قال :
تمتعت فنهاني ناس ، فسألت ابن عباس رضي الله عنه فأمرني . فرأيت
كأن رجلاً يقول لي :
هامش
( 1 ) صلاح الدين المنجّد : الحياة الجنسيّة عند العرب : ص 19 .
( 2 ) الراغب الإصبهاني : محاضرات الأدباء .
( 3 ) أي من أعظم الذنوب . شرح معاني الآيار : 2 / 158 .