قال ابن سعد : أول سنة استخلف فيها عمر - وهي سنة ثلاثة عشر -
عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس تلك السنة . ثم لم يزل عمر بن الخطاب
يحج بالناس في كل سنة خلافته كلها فحج بهم عشر سنين ولاءً . . وهو
الذي أخّر المقام إلى موضعه اليوم [ و ] كان ملصقاً بالبيت ( 1 ) .
مزاحمته الضعيف عند الركن :
أخرج البيهقي ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ( رض )
قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
يا عمر إنك رجل قوي لا تؤذ الضعيف . إذا أردت استلام الحجر . فإن
خلا لك فاستلمه ، وإلاّ فاستقبله وكبّر .
وأخرج البيهقي ، عن أبي يعقوب ، عن شيخ من خزاعة قال :
وكان استخلفه الحجاج على مكّة فقال :
إن عمر ( رض ) كان رجلاً شديداً وكان يزاحم عند الركن فقال له
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
يا عمر لا تزاحم عند الركن فإنك تؤذي الضعيف ، فإن رأيت خلوة
فاستلمه ، وإلاّ فاستقبله ، وكبّر ، وامض .
رواه الشافعي عن ابن عيينة ، عن أبي يعقوب ، عن الخزاعي .
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 205 .