وأيّاً كان الأمر فإنّه بعد أن تمت البيعة لعمر طاف بالناس طاف من
الوجوم ، والانكسار ، وخيّم على المدينة جوٌّ من الركود ، والسئامة ، لا يدري
الناس ما يطلع به عليهم عمر من أُمور ! ! . .
سعد المنبر - لأول مرة بعد الخلافة - فجلس حيث كان أبو بكر
يجلس ؟
قال : حسبي أن يكون مجلسي حيث كانت تكون قدما أبي بكر ( 1 ) .
تسميته بأمير المؤمنين
تقدمت تسميته تحت عنوان : ألقابه وقبل كُنيته الحديث رقم 2
فراجع .
تقسيماته وأُعطياته :
قال الأستاذ عبد الله العلائلي :
وكان العمل زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر جارياً على
التسوية العامة إلاّ أنّ عمر رأى - وخالفه علي ( 2 ) أن لا يجعل من قاتل
رسول الله كمن قاتل معه ، فجعل الامتياز بحسب السابقة ، فالذي قاتل يوم
بدر يفضَّل [ على ] من قاتل في فتوح العراق ، والشام ، ومن هنا حدث
التفاوت الملموس في الأعطيات ، وتشكل في طبقات ، ومراتب فطائفة تأخذ
هامش
( 1 ) عبد الكريم الخطيب : عمر بن الخطاب : ص 76 و 77 .
( 2 ) الماوردي : الأحكام السلطانيّة : ص 177 .