إنّه بلغني أنك يا خليفة رسول الله استخلفت على الناس عمر ، وقد
رأيت ما يلقى الناس منه ، وأنت معه فكيف وأنت إذا خلا بهم ، وأنت غداً
لاق ربك فيسألك عن رعيتك فقال أبو بكر : أجلسوني . ثم قال :
أبالله تخوفني . إذا لقيت ربي فسألني قلت :
استخلفت عليهم خير أهلك .
فقال طلحة :
أعمر خير الناس يا خليفة رسول الله ؟ ( 1 ) .
وقال الدياربكري : وفي رواية قال طلحة لأبي بكر :
أتولي علينا فظاً غليظاً ما تقول لربّك إذا لقيته ( 2 ) .
كيف صار عمر خليفة ؟
[ يقول الأستاذ نبيل فياض تحت هذا العنوان :
يخبرنا الإمام الغزالي ، أنّ محمد بن أبي بكر ، دخل " على أبيه في مرض
موته ، فقال له :
يا بنيّ ! ائت لي بعمّك : عمر لأُوصي له بالخلافة !
فقال : يا أبت ! أكنت على حقّ أو باطل ؟
فقال : على حق !
فقال : أُوصى به لأولادك إن كان حقّاً أولى ، فقد مكّنت بها لسواك ثمّ
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 1 / 55 .
( 2 ) الدياربكري : تاريخ الخميس : 2 / 241 .