لوددنا أنّ الله أنزل قرآناً في نسبنا فأنزل الله ما قرأت ( 1 ) .
وأخرج السيوطي عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن السدّي في قوله
تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء - الآية ) .
قال : غضب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً من الأيام فقام
خطيباً فقال : سلوني فإنّكم لا تسألوني عن شيء إلاّ أنبأتكم به .
فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة ،
وكان يُطعن فيه ، فقال : يا رسول الله من أبي ؟ قال : أبوك فلان فدعاه لأبيه .
فقام إليه عمر فقبّل رجله وقال : يا رسول الله : رضينا بالله ربّاً ، وبك نبياً ،
وبالقرآن إماماً فاعفّ عنّا فلم يزل به حتّى رضى فيومئذ قال :
الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . وأُنزل عليه : ( قد سألها قوم من
قبلكم ) .
وأخرج الفريابي ، وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة قال :
خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو غضبان محمار وجهه حتّى
جلس على المنبر فقام إليه رجل فقال : أين آبائي ؟ قال : في النار ، فقام آخر
فقال من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة فقام عمر بن الخطاب فقال :
رضينا بالله ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد نبيّاً ، وبالقرآن إماماً . إنّا
حديثوا عهد بجاهليّة وشرك والله أعلم من آباؤنا ؟ فسكن غضبه ، ونزلت
هذه الآية :
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين السيوطي : الدر المنثور : 3 / 309 .