وكان الخطّاب والد عمر بن الخطاب وعمّه وأخاه لأُمّه ، وذلك لأنّ
عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه ، وكان لها من نفيل
أخوه الخطاب . قاله الزبير بن بكار ومحمد بن إسحاق ( 1 ) .
وأخرج عبد الرزاق عن الزهري قال :
أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج حين
زاغت الشمس وصلّى الظهر ، فلمّا سلّم قام على المنبر فَذكَّرَ في الساعة وذكر
أنّ بين يديها أُموراً عظاماً ثمّ قال :
من أحبّ أن يسأل عن شيء فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن
شيء إلاّ حدثتكم به ما دمت في مقامي هذا .
قال أنس : فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم ، وأكثر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول :
سلوني ، سلوني ! فقام إليه رجل فقال :
أين مدخله يا رسول الله ؟ قال : النار قال : وقام عبد الله بن حذافة
فقال :
من أبي يا رسول الله ؟ ! قال : أبوك حذافة قال : ثمّ أكثر أن يقول :
سلوني ! قال : فبرك عمر على ركبتيه وقال :
رضينا بالله ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد صلّى الله عليه وسلّم رسولاً
قال :
فسكت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين قال عمر ذلك . ثم قال
هامش
( 1 ) ابن كثير : السيرة النبوية : 1 / 153 .