تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 ) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 ) بيان : قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
إلى آخر الآية الاستفهام إنكاري ، والواقي اسم فاعل من الوقاية بمعنى حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره . والمعنى : أو لم يسيروا هؤلاء الذين أرسلناك إليهم
« فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا »
نظر تفكر واعتبار
« كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ »
من الأمم الدارجة المكذبين لرسلهم
« كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً »
أي قدرة وتمكنا وسلطة
« وَآثاراً »
كالمدائن الحصينة والقلاع المنيعة والقصور العالية المشيدة
« فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ »
وأهلكهم بأعمالهم
« وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ »
يقيهم وحافظ يحفظهم . قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
الخ ؛ الإشارة بذلك إلى الأخذ الإلهي ، والمراد بالبينات الآيات الواضحات ، والباقي ظاهر . قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
لعل المراد بالآيات الخوارق المعجزة التي أرسل بها كالعصا واليد وغيرهما وبالسلطان المبين السلطة الإلهية