وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 47 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 48 ) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ ( 49 ) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 )
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 52 ) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
بيان :
قوله تعالى :
وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه
المراد بالذين كفروا المشركون والمراد بالذي بين يديه الكتب السماوية من التوراة والإنجيل وذلك أن المشركين وهم الوثنيون ليسوا قائلين بالنبوة ويتبعها الكتاب السماوي .
قوله تعالى :
ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم
الخ ؛ الظاهر أن اللام في
« الظالمون »
للعهد ، وهذه الآية والآيتان بعدها تشير إلى أن وبال هذا الكفر - وأساسه ضلال أئمة الكفر وإضلالهم تابعيهم - سيلحق بهم وسيندمون عليه ولن ينفعهم الندم .
فقوله :
« ولو ترى »
خطاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ هم بمعزل عن فهم الخطاب
« إذ الظالمون »
وهم الكافرون بكتب اللّه ورسله ، الذين ظلموا أنفسهم بالكفر
« موقوفون عند ربهم »
للحساب