خرج إلى صلاة الفجر ويقول : الصلاة يا أهل البيت الصلاة إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
أقول : والروايات في هذه المعاني من طرق أهل السنة كثيرة وكذا من طرق الشيعة ، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع غاية المرام للبحراني والعبقات .
وفي غاية المرام عن الحمويني بإسناده عن يزيد بن حيان قال : دخلنا على زيد بن أرقم فقال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ألا إني تركت فيكم الثقلين أحدهما كتاب اللّه عزّ وجل من اتبعه كان على هدى ومن تركه كان على ضلالة ، ثم أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاث مرات .
قلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل .
وفيه أيضا عن مسلم في صحيحه بإسناده عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب اللّه هو حبل اللّه من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ، فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا أيم اللّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها وقومها . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
أقول : فسّر البيت بالنسب كما يطلق عرفا على هذا المعنى ، يقال : بيوتات العرب بمعنى الأنساب ، لكن الروايات السابقة عن أم سلمة وغيرها تدفع هذا المعنى وتفسر أهل البيت بعلي وفاطمة وابنيهما عليهم السّلام .
وفي المجمع قال مقاتل بن حيان : لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : هل نزل فينا شيء من القرآن ؟
قلن : لا .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 126
مساهمون: إلياس الكلانتري
ص١٢٦