تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والجمعات ، والجماعات ، وعلى صهوات المنابر ، والقنوت بها ، والإعلان بذلك في الأندية والمجتمعات ، والخلأ والملأ ، ولا يلحق لفاعلها ذمّ ولا تبعة ، بل له أجر واحد لاجتهاده خطأ ، وإن كان هو من حثالة الناس ، وسفلة الأعراب ، وبقايا الأحزاب ، البعداء عن العلوم والمعارف . وأمّا عليّ وشيعته فلا حقّ لهم في بيان ظلامتهم عند مناوئيهم ، والوقيعة في خصمائهم ، ومبلغ إسفافهم إلى هوّة الضلالة ، على حدّ قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
« 1 » وليس لأحدهم في الاجتهاد في ذلك كلّه نصيب ، ولو كان ضليعا في العلوم كلّها ؛ فإن أحد منهم نال من إنسان من أولئك الظالمين فمن الحقّ ضربه وتأديبه ، أو تعذيبه وإقصاؤه ، أو التنكيل به وقتله ، ولا يؤبه باجتهاده المؤدّي إلى ذلك صوابا أو خطأ . وعلى هذا عمل القوم منذ أوّل يوم اسّس أساس الظلم والجور ، وهلّم جرّا حتّى اليوم الحاضر . راجع معاجم السيرة والتاريخ ؛ فإنّها نعم الحكم الفصل . وبين يديك كلمة ابن حجر في الصواعق « 2 » قال في لعن معاوية : وأمّا ما يستبيحه بعض المبتدعة من سبّه ولعنه فله فيه أسوة ، أي : أسوة بالشيخين وعثمان وأكثر الصحابة ، فلا يلتفت لذلك ، ولا يعوّل عليه ؛ فإنّه لم يصدر إلّا من قوم حمقى ، جهلاء ، أغبياء ، طغاة ، لا يبالي اللّه بهم في أيّ واد هلكوا ، فلعنهم اللّه وخذلهم ، أقبح اللعنة والخذلان ، وأقام على رؤوسهم من سيوف أهل السنّة ، وفي حججهم المؤيّدة بأوضح الدلائل والبرهان ما يقمعهم عن الخوض في تنقيص أولئك الأئمّة الأعيان ! أتعلم من لعن ابن حجر ؟ ! وإلى من تتوجّه هذه القوارص ؟ ! انظر إلى حديث لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معاوية ، وأحاديث لعن عليّ أمير المؤمنين ، وقنوته
هامش
( 1 ) - النساء : 148 . ( 2 ) - الصواعق المحرقة : 132 [ ص 219 ] .