لأجل جدّكم الأفلاك قد خلقت * لولاه ما اقتضت الأقدار تكوينا
أشار إلى ما أخرجه الحاكم وصحّحه في المستدرك « 1 » عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : « أوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام : يا عيسى ! آمن بمحمّد وأمر من أدركه من امّتك أن يؤمنوا به ، فلو لا محمّد ما خلقت آدم ، ولولا محمّد ما خلقت الجنّة والنار ، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، فسكن » .
وأخرج الحاكم « 2 » بعده حديثا وصحّحه ، وفيه نحو دلالة على ما نرتئيه ولفظه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا اقترف آدم الخطيئة قال : يا ربّ ! أسألك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي . فقال اللّه : يا آدم ! وكيف عرفت محمّدا ولم أخلقه ؟ قال :
يا ربّ ! لأنّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ؛ فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّا أحبّ الخلق إليك . فقال اللّه : صدقت يا آدم ! إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، ادعني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمّد ما خلقتك » .
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوّة « 3 » وهو الكتاب الّذي قال فيه الذهبي :
« عليك به فكلّه هدى ونور » .
كتبنا هذا المختصر لإيقاف القارئ على بطلان ما لابن تيميّة ومن غزل غزله أمثال القصيمي من جلبة ولغط ، حتّى يكون على بصيرة من فضل النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 2 : 615 [ 2 / 672 ، ح 4227 ] .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين [ 2 / 672 ، ح 4228 ] .
( 3 ) - دلائل النبوّة [ 5 / 489 ] .