أخرجه الحاكم من عدّة طرق وصحّحه هو والذهبي كما في المستدرك « 1 » .
وذكر ابن حجر في تطهير الجنان « 2 » هامش الصواعق بسند حسّنه : « أنّ مروان دخل على معاوية في حاجة وقال : إنّ مؤنتي عظيمة أصبحت أبا عشرة ، وأخا عشرة ، وعمّ عشرة ، ثمّ ذهب . فقال معاوية لابن عبّاس وكان جالسا معه على سريره : أنشدك باللّه يا بن عبّاس ! أما تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا بلغ بنو أبي الحكم ثلاثين رجلا اتّخذوا آيات اللّه بينهم دولا ، وعباد اللّه خولا ، وكتابه دخلا ؛ فإذا بلغوا سبعة وأربعمئة كان هلاكهم أسرع من كذا » ؟ قال : اللّهم نعم » .
وقول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لكلّ امّة آفة وآفة هذه الامّة بنو اميّة » « 3 » .
فالحكم في هذه العمومات ولا سيمّا بعد ملاحظة ما أثبتته السير ومدوّنات التاريخ وغيرها ، وبعد الإحاطة بأحوال الرجال وما ارتكبوه وما ارتبكوا فيه ، أنت ووجدانك أيّها القارئ الكريم .
2 - قال ابن حجر في الصواعق « 4 » :
قال ابن ظفر : وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل ؛ كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان « 5 » .
ولعنته صلّى اللّه عليه وآله للحكم وابنه لا تضرّهما ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله تدارك ذلك بقوله ممّا بيّنه في الحديث الآخر : « إنّه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنّه سأل ربّه أنّ من سبّه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون [ ذلك ] « 6 » رحمة وزكاة وكفّارة
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 480 [ 4 / 527 ، ح 8478 ] .
( 2 ) - تطهير الجنان : 147 [ ص 64 . وفيه : « دغلا » ، بدلا من : « دخلا » ] .
( 3 ) - كنز العمّال 6 : 91 [ 11 / 364 ، ح 31755 ] .
( 4 ) - مرّ هذا الكلام والجواب عنه في ص 93 - 95 من كتابنا هذا .
( 5 ) - حياة الحيوان [ 2 / 422 ] .
( 6 ) - [ من المصدر ] .