تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي . وقوله : الامناء سبعة : اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمّد ومعاوية « 1 » . ويعرب عن أمانة معاوية ومبلغه من هذه الملكة الفاضلة ما رواه أبو بكر الهذلي قال : إنّ أبا الأسود الدؤلي كان يحدّث معاوية يوما فتحرّك فضرط . فقال لمعاوية : استرها عليّ . فقال : نعم . فلمّا خرج حدّث بها معاوية عمرو بن العاص ومروان بن الحكم . فلمّا غدا عليه أبو الأسود قال عمرو : ما فعلت ضرطتك يا أبا الأسود بالأمس ؟ ! قال : ذهبت كما تذهب الريح مقبلة ومدبرة من شيخ ألان الدهر أعصابه ولحمه عن إمساكها ، وكلّ أجوف ضروط . ثمّ أقبل على معاوية فقال : إنّ امرأ ضعفت أمانته ومروءته عن كتمان ضرطة لحقيق بأن لا يؤمن على أمور المسلمين « 2 » .

- 9 - ما أعطي أحد بعد رسول اللّه من الجماع ما أعطيت أنا ! !

من نماذج أخبار ابن عمر : قوله : « ما أعطي أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجماع ما أعطيت أنا » « 3 » ! وهو يعطينا أنّه رجل شهويّ لا صلة له بغيرها . ومن ضعف رأيه أنّه حسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثله بل أربى منه في الجماع ، جهلا منه بأنّ ملكات صاحب الرسالة وقواه كلّها كانت متعادلة ثابتة على نقطة المركز قد تساوت إليها خطوط الدائرة ، فإذا آن له صلّى اللّه عليه وآله أن يفخر فخر بجميعها على حدّ واحد ،
هامش
( 1 ) - راجع ما مرّ في ص 77 - 80 من كتابنا هذا . ( 2 ) - الأغاني 11 : 113 [ 12 / 360 ] ؛ حياة الحيوان للدميري 1 : 351 [ 1 / 500 ] ؛ محاضرات الأدباء للراغب 2 : 125 [ 3 / 275 ] . ( 3 ) - نوادر الأصول للحكيم الترمذي : 212 [ 2 / 4 ، الأصل 165 ] .