تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ش 2 - إذا كانت الحكمة الإلهية مقتضية لحياة الإنسان في هذا العالم ، إذن لماذا بعد ذلك يميته وينهي حياته ؟ والجواب : أولا : إن حياة الموجودات أو موتها خاضع أيضا للقوانين التكوينية وهي لازمة لنظام الخلق . ثانيا : إذا لم تمت الموجودات الحية ، فسوف لن تتوفر الأرضية لوجود الموجودات اللاحقة . ثالثا : إذا افترضنا استمرارية الحياة للبشر جميعا فسوف لن يمضي زمان طويل إلا ونرى الأرض كلها قد امتلأت بالناس وتضيق عليهم الأرض برحبها ، ليتمنى كل واحد منهم الموت لما يشعر به من متاعب وألم وجوع . رابعا : إن الهدف الأصلي من خلق الإنسان هو الوصول إلى السعادة الأبدية وإذا لم ينتقل الناس من هذا العالم بالموت إلى الحياة الأخرى فسوف لن يمكنهم الوصول لذلك الهدف النهائي . ش 3 - إن وجود المصائب والأمراض والكوارث الطبيعية والمتاعب الاجتماعية كيف يتلاءم هذا كله مع العدل الإلهي ؟ والجواب : أولا : إن الحوادث الطبيعية المؤلمة ملازمة لأفعال العوامل المادية وانفعالاتها وتصادمها والتزاحم بينها ، وبما أن خيرات هذه العوامل أكثر من شرورها ، لذلك لا تكون مخالفة للحكمة وكذلك ظهور المتاعب والمفاسد والاجتماعية مما تقتضيها اختيارية الإنسان . ثانيا : ان وجود هذه المتاعب والكوارث تدفع الإنسان - من جهة -
نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 95 | عبد الجواد الإبراهيمي