ش 2 - إذا كانت الحكمة الإلهية مقتضية لحياة الإنسان في هذا العالم ،
إذن لماذا بعد ذلك يميته وينهي حياته ؟
والجواب : أولا : إن حياة الموجودات أو موتها خاضع أيضا للقوانين
التكوينية وهي لازمة لنظام الخلق .
ثانيا : إذا لم تمت الموجودات الحية ، فسوف لن تتوفر الأرضية لوجود
الموجودات اللاحقة .
ثالثا : إذا افترضنا استمرارية الحياة للبشر جميعا فسوف لن يمضي
زمان طويل إلا ونرى الأرض كلها قد امتلأت بالناس وتضيق عليهم
الأرض برحبها ، ليتمنى كل واحد منهم الموت لما يشعر به من متاعب وألم
وجوع .
رابعا : إن الهدف الأصلي من خلق الإنسان هو الوصول إلى السعادة
الأبدية وإذا لم ينتقل الناس من هذا العالم بالموت إلى الحياة الأخرى
فسوف لن يمكنهم الوصول لذلك الهدف النهائي .
ش 3 - إن وجود المصائب والأمراض والكوارث الطبيعية والمتاعب
الاجتماعية كيف يتلاءم هذا كله مع العدل الإلهي ؟
والجواب : أولا : إن الحوادث الطبيعية المؤلمة ملازمة لأفعال العوامل
المادية وانفعالاتها وتصادمها والتزاحم بينها ، وبما أن خيرات هذه
العوامل أكثر من شرورها ، لذلك لا تكون مخالفة للحكمة وكذلك ظهور
المتاعب والمفاسد والاجتماعية مما تقتضيها اختيارية الإنسان .
ثانيا : ان وجود هذه المتاعب والكوارث تدفع الإنسان - من جهة -
نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 95
مساهمون: عبد الجواد الإبراهيمي
ص٩٥