تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
خلافا للنوع الثاني فهي لا مجال فيها للخطأ والاشتباه والشك والتردد ، فيمكن للمرء أن يشك في لون جلده وانه هل شخصه كما هو فعلا أم لا ، ولكن لا يمكن لأحد أن يشك هل انه فكر أم لا أو أراد شيئا أم لا ، أو شك أم لا ! ؟ وهذه الفكرة هي التي تطرح في الفلسفة بهذا التعبير وهو ان العلم على قسمين : 1 - الحضوري وهو يتعلق مباشرة بالواقع نفسه ومن هنا فهو لا يقبل الخطأ . 2 - الحصولي فبما انه يحصل بوساطة السورة الادراكية لذلك لا يقبل الشك والتردد ذاتا . ( 1 ) ومعنى ذلك أن أكثر علوم الإنسان ومعارفه يقينية هي العلوم الحضورية والمدركات الشهودية التي تشمل العلم بالنفس والاحساسات والمشاعر والعواطف والحالات النفسية الأخرى ومن هنا فإن " أنا " المدرك المفكر المريد لا يقبل الشك والتردد أبدا . ومن هنا يبرز هذا السؤال هل هذا " الأنا " هو البدن المادي والمحسوس ؟ أم ان وجودها غير وجود البدن . والجواب أولا إننا ندرك " الأنا " بالعلم الحضوري وأما البدن فلا بد من أن نتعرف عليه بمعونة الحواس إذن فالأنا ( = النفس والروح ) غير البدن . ثانيا : إن " الأنا " موجود يبقى محتفظا خلال عشرات السنين على
هامش
1 - راجع : تعليم الفلسفة الجزء الأول الدرس الثالث عشر .
نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 201 | عبد الجواد الإبراهيمي